الترجمة الطبية الترجمة الطبية
الترجمة الطبية
31/8/2014
أفضل الأغذية للحصول على بشرة صحية
د. أحمد شقير

ما تضعينه في طبقك أهم ممّا تضعينه على بشرتك

 

لخصت الدكتورة سامانثا هيلر اختصاصية التغذية السريرية في المركز الطبي في جامعة نيويورك هذا بالقول: "هل ترغبين حقاً بالحصول على بشرة ساحرة، أي متورّدة ونابضة بالحياة وذات مظهر شاب بالطبع؟ عليكِ عندها بشرب كمية وافرة من الماء، وتناول نظام غذائي صحي للجلد. فكلّ ما تتناولينه لا يصبح فقط جزءاً من تكوينك الداخلي، بل وجزءاً من نسيجك الظاهر أيضاً. فكلما كان طعامك أكثر صحة، كانت بشرتك أفضل مظهراً".

 

إذا حرمت بشرتك من الغذاء المناسب لفترة طويلة، فسوف تظهر العلامات بالتأكيد

 

وأردفت الدكتورة هيلر حديثها بالقول: "كلما قلّ اهتمامنا بأن يكون الطعام الذي نأكله صحياً للبشرة، برزت مشاكل أكثر على جلدنا. وعندها قد تُصابين بشحوب البشرة، أو بجفافها، أو قد تبدو أكبر عمراً. وهذا لا يحدث على حين غرة، لكن إذا حرمت بشرتك من الغذاء المناسب لفترة طويلة، فسوف تظهر العلامات بالتأكيد".

كما يعتقدُ بعض خبراء الصحة أنه عندما يفتقد نظامكِ الغذائي لأطعمة مُعيّنة مهمّة لصحة البشرة، فقد تصابين بمشاكل جلدية أكثر خُطورة. تقول بروفيسورة الكيمياء الحيوية إيلين لينكر المؤسِّسَة المساعدة لمركز DDF لرعاية البشرة: "قد تلقين نفسك فجأة تعانين من حب الشباب أو الأكزيما أو الصدفيّة. ويمكننا ربط الكثير من مشاكل البشرة المزمنة بالنظام الغذائي مُباشرةَ".

 

ما هي الأطعمة التي تعطينا بشرةً صحية

 

يقول معظم الخبراء أنّ تناول نظام غذائي متوازن يمثّل أفضل وسيلة للحصول على طعامٍ جيّد لبشرةٍ صحيّة. ويبقى هناك مع هذا عددٌ من الوجبات المعينة الخاصة بصحة البشرة، والتي يمكنها أن تُعطيك بشرة أكثر تورداً من باقي الأطعمة. وسنذكر فيما يلي أكثرها أهمية حسب رأي الخبراء.

 

مُشتقات الألبان مُنخفضة الدسم

 

يشكل الفيتامين A أحد أهم عناصر الحصول على بشرة صحيّة. وأحد أهم مصادر الحصول عليه هو مُشتقات الألبان منخفضة الدسم. وعلى أرض الواقع يقول خبراء التغذية أن صحة خلايا بشرتنا تعتمدُ على الفيتامين A في النظام الغذائي.   

تقول خبيرة التغذية البروفيسورة ليز ليبسكي أنّ أهمية تناول أطعمة مُشتقات الألبان الغنيّة بالفيتامين A تتضاعف في حال الإصابة بالسكري أو بأحد اضطرابات الغدة الدرقية. وقالت البروفيسورة ليبسكي مؤسسة ومديرة موقع InnovativeHealing.com ومؤلفة كتاب العافية الهضمية أنّ الكثير من المصابين بهذه الاضطرابات لا يكون بمقدورهم تحويل البيتا كاروتين، وهو الشكل الموجود في الكثير من الأطعمة التي نربطها عادةً مع الفيتامين A، مثل الجزر، إلى فيتامين A. وتضيف أنّ الفيتامين A الموجود في مشتقات الألبان هو فيتامين A "حقيقي"، حيث يمكن لبشرة أي شخص الاستفادة منه. وتقول ليبسكي أنّ اللبن منخفض الدسم ليس فقط غني بالفيتامين A، بل إنه يشجع أيضاً نمو العصيات اللبنية المحبة للحمض، وهي بكتريا مفيدة لصحة الأمعاء. وهذا بدوره له تأثير جيد على صحة البشرة، حيث تقول ليبسكي أن أي أمر يساعد على بقاء الهضم سليماً، أية بكتريا أو أنزيمات، سينعكس بدوره بأن تبدو البشرة أكثر صحةً.

 

العليق والتوت والفراولة والخوخ

 

الرابط المشترك بين هذه الأطعمة الأربعة هو غناها بمضادات الأكسدة. وفي دراسة نُشرت في مجلة كيمياء الزراعة والطعام، قُيمت هذه الأطعمة الأربعة على أنها الأغنى بالحمولة الكلية من مُضادات الأكسدة بين جميع الأطعمة. فوائد هذه الأطعمة في الحصول على بشرة صحية كثيرة. وتقول البروفيسورة هيلر أن الجذور الحُرّة (مثل النوع الذي ينتج عن التعرُّض لأشعة الشمس) تتلف غلاف خلايا البشرة، ما يسمح بإمكانية تلف DNA تلك الخلايا. ويمكن لمُضادات الأكسدة والمواد الكيميائية النباتية الأخرى الموجودة في تلك الفواكه أن تحمي الخلية، ولهذا تقل فرصة حدوث التلف.

وأضافت هيلر أنه عندما تحمي الخلايا من التلف والتفسخ، فإنك تحمي نفسك كذلك من الشيخوخة المبكرة. ومن هنا تُساعد تلك الفاكهة بشكلٍ جيد جداً على أن تبدو البشرة أصغر عمراً لمدة أطول. وبحسب دراسة أخرى فإن الفاكهة والخضراوات الأخرى ذات حمولة مُضادات الأكسدة المرتفعة تتضمن الخرشوف والفاصولياء السوداء والحمراء والرقطاء والبرقوق والجوز الأمريكي.

 

سمك السلمون والجوز وزيت الكانولا وبزر الكتان

 

تقول آن ييلموكاس البروفيسورة واختصاصية التغذية في مركز جين ماير التابع لقسم الزراعة الأمريكية أن جميع هذه الأطعمة التي تبدو ظاهرياً غير مترابطة تعطي الحموض الدهنية الأساسية المسؤولة عن سلامة الغشاء الخلوي، والذي لا يعمل فقط كحائل يمنع دخول المواد المؤذية، بل أيضاً كممر تعبره المواد المغذية لداخل الخلية وتخرج منه الفضلات منها. ولأن الغشاء الخلوي هو من يحافظ على بقاء الماء في الخلية، لذلك كلما كان هذا الحاجز أقوى، زادت مقدرة الخلية على المحافظة على النداوة. وهكذا سوف تبدو البشرة أكثر فتوة ومتانة. وتضيف البروفيسورة هيلر أن نفس العملية الالتهابية التي يمكنها أن تؤذي الشرايين وتسبب أمراض القلب، يمكنها أن تؤذي خلايا البشرة. وبإمكان الحموض الدهنية الأساسية تقديم الحماية من كلتا الحالتين. أفضل الحموض الدهنية الأساسية المعروفة هما الأوميغا-3 والأوميغا-6، واللذان يجب الحصول على كمية متوازنة منهما للتمتع بصحة وببشرة جيدين. وتقول هيلر أنه بينما نحصل كلنا على كفايتنا من الأوميغا-6، يبدو أن الكثير منا يعوزه الأوميغا-3، والموجود بوفرة في الأسماك والجوز وبزر الكتان.

 

الزيوت الصحية

 

تقول البروفيسورة ليبسكي أن تناول الزيوت ذات النوعية الجيدة يعطينا أكثر من الحموض الدهنية الأساسية، فهي تساعد في المحافظة على مرونة البشرة وتجعل منظرها وملمسها أكثر صحة إجمالاً. لكن أي الزيوت تكون مناسبة لصحة البشرة؟ تجيب ليبسكي أن الزيوت التي نبحث عنها هي الزيوت المضغوطة على البارد، والمعالجة بالطرد المركزي والبكر. فعند معالجة الزيت تجارياً، فإن أول ما يفعلونه هو إضافة المذيبات له ورفع درجة حرارته إلى درجة مرتفعة، ثم يمررونه بخمس أو ست عمليات معالجة. وهذا يؤدي لفقد المواد الغذائية الهامة. وبالمقارنة تكون الزيوت المضغوطة على البارد، والمعالجة بالطرد المركزي، والبكر في حال زيت الزيتون، لا يتضمن تحضيرها سوى الكبس والتسخين والتعبئة، وبهذا سوف تحصل على المواد الغذائية المفيدة ليس للبشرة فقط، بل ولكل الجسم. وبما أن الشحوم من كل الأنواع ذات محتوى مرتفع من السعرات الحرارية، يوصي خبراء الصحة بعدم تناول أكثر من مقدار ملعقتين صغيرتين يومياً.

 

لحم الديك الرومي وسمك التونا والجوز البرازيلي       والخبز الأسمر والحبوب

 

يصل معدن السيلينيوم  بين جميع تلك الأطعمة وبين البشرة الصحية. ويقول الخبراء أن السيلينيوم يلعب دوراً رئيسياً في صحة خلايا البشرة. وأظهرت بعض الدراسات أن عقابيل تضرر الجلد بتأثير الشمس تكون أقل لو كانت مستويات السيلينيوم مرتفعة.

فمثلا أظهر باحثون من جامعة أدنبرة أنه عندما تكون مستويات السيلينيوم مرتفعة، تقل فرصة معاناة خلايا البشرة من نوع الضرر التأكسدي الذي يرفع خطورة الإصابة بالسرطان. ووجد مجموعة من الباحثين الفرنسيين في دراسة أخرى أن جرعات فموية من السيلينيوم، مع النحاس والفيتامين E والفيتامين A، يمكن أن تقي من الحروق الشمسية.

 

الشاي الأخضر

 

تقول البروفيسورة ليبسكي أن هذا المشروب يستحق إفراد باب له وحده في أي مقال عن الأغذية المناسبة لصحة البشرة. فالخواص المفيدة لصحة البشرة لهذا المشروب المليء بالفوائد لا يمكن تجاهلها. حيث يمتلك خواص مضادة للالتهاب وهو يحمي غشاء الخلية. كما أنه يقي من سرطان الجلد ويقلل خطورة الإصابة به.

وبالفعل أظهرت دراسة نُشرت مؤخراً في دورية أرشيف الطب الجلدي أن بإمكان الشاي الأخضر، سواءً في حال تناوله عن طريق الفم أو دهنه على الجلد، أن يقلل التلف الناجم عن الأشعة فوق البنفسجية (كما هو حال الأشعة الحارقة للشمس)، وهذا يقلل خطورة الإصابة بسرطان الجلد. وتضيف البروفيسورة هيلر أن البوليفينولات الموجودة في الشاي الأخضر لها خواص مضادة للالتهاب، وهذا يفيد صحة البشرة عموماً.

 

الماء

 

تقول البروفيسورة ليبسكي أنه في الوقت الذي تختلف فيه الكمية الدقيقة من الماء التي يجب تناولها يومياً، لا نجد من يجادل بأهمية دور الإماهة الجيدة في الحفاظ على صحة مظهر البشرة وحتى بأن تبدو أكثر شباباً. ويقول الخبراء أنه عندما تأتي تلك الإماهة من الماء الصافي النقي، وليس من السوائل مثل المشروبات الغازية وحتى الحساء، فإن خلايا البشرة سوف تنتعش. وتقول البرفيسورة ليبسكي أنها تعتقد أن الجلد يحتاج للترين من الماء على الأقل يومياً (أي حوالي ثمانية كؤوس يومياً).

وتقول ليسكي أنه في الوقت الذي يحافظ أي ماء صافٍ ومناسب على إماهة البشرة والجسم، فإن الماء القاسي (وهو الماء الغني بالمعادن) يكون مناسب بشكلٍ خاص. وتضيف أن استخدام فلاتر الماء لإزالة المعادن يحرمنا من بعض التأثيرات المفيدة.

وتابعت  قائلةً أنه إضافةً للمحافظة على إماهة الخلايا، يساعد الماء الخلايا على إدخال المواد الغذائية وطرح السموم. ما يجعل البشرة تبدو أنضر على نحوٍ تلقائي. وأضافت أنه عندما نحصل على كفايتنا من الماء، فإننا سنتعرق بشكلٍ أكثر فاعلية، ما يساعد البشرة على أن تبدو أصفى وأنضر.

تابعنا على
Follow us
 
Developed By
تصميم وتطوير